السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

748

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

فيقول ( 1 ) لخدامه : ما هذا الشعاع اللامع لعل الجبار لحظني ؟ فيقول ( 2 ) له خدامه : قدوس قدوس جل جلاله بل هذه حوراء من أزواجك ممن لم تدخل بها بعد ، أشرفت عليك من خيمتها شوقا إليك وقد تعرضت ( 3 ) لك وأحبت لقاءك ، فلما رأتك متكئا على سريرك تبسمت نحوك شوقا إليك ، فالشعاع الذي رأيت والنور الذي غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقته . قال : فيقول ولي الله [ لخدمه ] ( 4 ) : إئذنوا لها فتنزل إلي . فيبتدر ( 5 ) إليها ألف وصيف وألف وصيفة يبشرونها بذلك ، فتنزل إليه من خيمتها وعليها سبعون حلة منسوجة بالذهب والفضة مكللة بالياقوت والدر والزبرجد صبغهن المسك والعنبر بألوان مختلفة مضمومة سوقاء ( 6 ) يرى مخ ساقيها ( 7 ) من وراء سبعين حلة ، طولها سبعون ذراعا ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع . فإذا دنت من ولي الله أقبل الخدام بصحائف الذهب والفضة فيها الدر والياقوت والزبرجد ، فينثرونها عليها ، ثم يعانقها وتعانقه لا تمل ولا يمل ( 8 ) . وأما التأويل وسبب التنزيل : فهو ما ذكره أبو علي الطبرسي ( رحمه الله ) في تفسيره مختصرا قال : 4 - وروى العام والخاص أن هذه الآيات من قوله عز وجل ( إن الأبرار

--> ( 1 ) في الكافي : ويقول . ( 2 ) في نسخة " ج " فيقولون . ( 3 ) في نسخة " ج " فتعرضت . ( 4 ) من نسخة " ج " . ( 5 ) في نسخة " ج " إليه يبدر . ( 6 ) في نسختي " أ ، ج " شوقا ، وفي نسخة " م " سوقا على وزن مولى ، الا أن الكاتب رسم فوق ألفها علامة المد بمعنى أنها ممدودة ، فعلى هذا تقرأ سوقاء وهي : امرأة حسنة الساق وقوله " يرى مخ ساقيها " يشير إليها . ( 7 ) في نسخة " ج " والمصدر : ساقها . ( 8 ) الكافي : 8 / 97 وعنه البحار : 8 / 157 ح 98 والبرهان : 3 / 22 ح 1 وصدره في البرهان : 4 / 73 ح 1 وص 279 ح 1 ورواه القمي في تفسيره : 575 وعنه البحار : 8 / 128 ح 29 والبرهان : 4 / 73 ح 2 .